السيد الخميني
286
كتاب البيع
الموجود ( 1 ) ، فتقريبه : أنّه بعد قيام الدليل على صحّة الفضوليّ ، وقيام الدليل العقليّ على بطلان النقل - وهو تأثير المعدوم في الموجود - لا محيص عن القول : بأنّ المؤثّر العقد المتعقّب بالإجازة ، وهو معنى الكشف . وهذا المعنى لا يجري في المقام على فرض كون حقّ المرتهن مانعاً عن الصحّة ، ومنافياً للبيع والنقل ; فإنّ تعقّب العقد بالإجازة - مع الغضّ عن الإشكال الذي ذكرناه في محلّه ( 2 ) - يمكن أن يكون مصحّحاً ، وأمّا سقوط الحقّ فلا يعقل بالإسقاط المتأخّر ، واحتمال كون العقد المتعقّب بالفكّ موجباً له ( 3 ) ، بطلانه واضح . فحينئذ لو دلّ دليل بالخصوص ، على صحّة بيع الرهن فضولاً بنحو الكشف ، لا بدّ من القول : بالسقوط التعبّدي ; أي جريان حكم السقوط من أوّل الأمر تعبّداً . وأمّا مع فقده ، فالأمر على تقريب الفخر ( قدس سره ) ، دائر بين تأثير العقد زمان الفكّ ، وهو ممتنع ، أو تأثير الفكّ في زمان العقد ، وهو كذلك بعين ما ذكره ; أي تأثير المعدوم في الموجود ، أو تأثير الفكّ حال وجوده في المتقدّم ، وهو أيضاً محال ، فلا محيص عن القول : ببطلان الفضوليّ في باب الرهن . وكيف كان : لا تقتضي تلك الأدلّة الكشف ، كما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) . ثمّ على القول بالكشف ، فإن قلنا : بأنّ الرهانة لا تنافي النقل ، والعين تنتقل
--> 1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 . 2 - تقدّم في الجزء الثاني : 216 . 3 - جواهر الكلام 25 : 202 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 299 / السطر 5 - 6 . 4 - المكاسب : 182 / السطر الأخير .